محمد بن عبد الله ( ابن مالك )

199

شرح الكافية الشافية

فصل في تمييز العدد بمميزين بمذكر ومؤنث ( ص ) الحكم للسّابق إن يضف عدد * لذكر ، وضدّه ، وما اتّحد كذا لدى تركيب معدود خلا * من عقل ان مميّزاه اتّصلا وبعد ذي تركيب كائن لما * يعقل فالتّذكير حكمه الزما والحكم للمؤنّث اجعل إن وجد * فصل وكان غير ذي عقل قصد ولا تضف ما دون " ستّة " إلى * مميّزين فهو لن يستعملا ( ش ) إذا كان للعدد المضاف مميزان : مذكر ، ومؤنث ، فالحكم لسابقهما ، أي : إن سبق المذكر كان العدد بالتاء نحو : " لي ثمانية أعبد وآم " ، وإن سبق المؤنث كان العدد بلا تاء نحو : " لي ثماني آم وأعبد " . واحترزت بقولي : . . . . . . . . . * . . . . . وما اتّحد من أن يعبر عن المذكر والمؤنث بلفظ واحد ، وهذا الاحتراز مستغنى عنه بذكر " السّابق " فإنه مشعر بعدم الاتحاد ، لكن الحاجة دعت إلى كلمة تكمل البيت ، فكان ما يناسب أولى مما لا يناسب . ثم أخذت في بيان المركب المميز بمذكر ومؤنث ، فأشرت إلى أنهما إذا كانا مما لا يعقل ، ولم يكن بينهما وبين العدد فصل فالحكم لسابقهما : مذكرا كان أو مؤنثا نحو : " لي ثلاثة عشر جملا وناقة ، وأربع عشرة نعجة وكبشا " . ثم بينت أن المركب المميز بمذكر ، ومؤنث مما يعقل ، يجعل الحكم فيه للمذكر : قدم أو أخر ، باتصال أو انفصال نحو : " عندي خمسة عشر رجلا وامرأة ، وثلاثة عشر أمة وعبدا " . ثم بينت أن المركب المميز بمذكر ومؤنث مما لا يعقل إن فصل من مميزه ب " بين " فالحكم فيه للمؤنث ، تقدم أو تأخر نحو : " نحرت خمس عشرة بين ناقة وجمل ، أو بين جمل وناقة " ، و " دأبت في سفري خمس عشرة بين ليلة ويوم ، أو بين يوم وليلة " . ولا يضاف عدد أقل من " ستّة " إلى مميزين : مذكر ومؤنث لأن كل واحد من المميزين جمع ، وأقل الجمع ثلاثة ، فلو قيل : " خمسة أعبد وآم " لزم إطلاق الجمع في أحدهما على ما ليس جمعا .